الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

46

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يتناوله الوعيد ، كما أن من فعل اليسار والثروة اعتذارا في البخل ، وقوله : وَأَعْتَدْنا وهو معناه أعددناه ، وجعلناه ثابتا لهم و لِلْكافِرِينَ يعني الجاحدين ما أنعم اللّه عليهم عَذاباً مُهِيناً أي يهينهم ويذلهم « 1 » . * س 37 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 38 ] وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) الجواب / قال الشيخ الطوسي : ذم اللّه بهذه الآية من ينفق ماله رئاء الناس دون أن ينفقه لوجهه وطلب رضاه ، ولا يؤمن باللّه أي لا يصدق به ، « ولا باليوم الآخر » الذي فيه الثواب والعقاب . ثم قال : وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً معناه من قبل من الشيطان ، وأطاعه فيما يدعوه إليه فبئس القرين قرينه . والقرين أصله الاقتران ، ومنه قرن الثور لاقتران بعض ببعض ، والقرن أهل العصر من الناس ، وقرنة الشيء حرفه ، والقرن المقاوم في الحرب ، وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ « 2 » أي مطيقين ، والقرين الصاحب المألوف . قال عدي بن زيد : عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه * فإن القرين بالمقارن يقتدى ويمكن الإنسان الانفكاك من مقارنة الشيطان بالمخالفة له ، فلا يعتد بالمقارنة . وقال أبو علي : لا يمكن ذلك ، لأنه يقرن به الشيطان في النار فلا يمكنه

--> ( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 196 . ( 2 ) الزخرف : 13 .